04 مارس 2026

أوصى المشاركون في الدورة الحادية عشرة لمنتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع، الذي نظّمته هيئة الطرق والمواصلات بدبي في الفترة من 12 وحتى 15 يناير 2026، بالتعاون مع موانئ دبي العالمية (دي بي ورلد)، وهيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، وإعمار العقارية، ومعهد إدارة المشاريع (PMI)، بـ 31 توصية هامة شملت شعار الدورة الحالية للمنتدى، "تقارب المجتمعات"، ومحاوره الخمسة.
وأكدت موزة سعيد المري، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون التنفيذية في هيئة الطرق والمواصلات، رئيس اللجنة المنظّمة لمنتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع، أن التوصيات غطت شعار الدورة الحالية للمنتدى، "تقارب المجتمعات"، ومحاوره الخمسة: "المدن المستدامة" و "التحوّل الرقمي" و "الوظائف المستقبلية" و "التوجهات المستقبلية والتكنولوجيا" و "التركيز على المتعاملين"، بالإضافة إلى 16 محوراً فرعياً حول: التنمية المستدامة، ومجتمعات المستقبل، والقيادة والاستراتيجية، والإدارة المرنة، والتوأم الرقمي والميتافيرس، وتكنولوجيا البلوك تشين، والكفاءة والتحسين، وإدارة المشاريع عن بُعد، والاقتصاد الدائري، واقتصاد المشاريع، ودور التعليم التخصصي، والذكاء الاصطناعي، ومستقبل التنقّل الذكي، وإدارة البيانات، والتواصل مع المتعاملين، وتمكين فريق العمل، والإدارة المرنة والهجينة للمشاريع.
وأضافت المري: "صيغت التوصيات من خلال أصحاب الخبرات والكفاءات، حيث شارك في المنتدى أكثر من 3500 من المسؤولين، ورؤساء الهيئات، وممثلي الشركات العالمية، ومديري المشاريع من مختلف دول العالم، لتقديم أفضل الحلول والمبادرات لتساهم في اتخاذ إجراءات واعية وملتزمة لتسريع الرخاء الاقتصادي والبيئي، عالمياً فيما يتعلق بإدارة المشاريع".
وأكدت المري أن المنتدى نجح على مدى دورات انعقاده في صياغة توصياته بعمق وشمولية، مما يعزز من ترسيخ موقع دبي وتميّزها في إدارة البرامج والمشاريع وإبراز قدراتها في استضافة وعقد الأحداث والفعاليات الكبرى، التي تجمع صنّاع القرار والخبراء والمبتكرين، لفتح آفاق جديدة، وتطوير منظومات العمل في مختلف المجالات الحيوية.
تقارب المجتمعات
وتضمنت توصيات المنتدى، الخاصة بشعار دورته الحالية "تقارب المجتمعات"، توصيات رئيسة، أكدت في مجملها أن مشاريع التنقّل الناجحة ينبغي أن تركز على تقليص زمن الرحلات اليومية، بما يسهم في رفع كفاءة الحركة وتعزيز جودة الحياة للأسر، كما شددت على ضرورة أن تتجاوز مشاريع البنية التحتية دورها التقليدي كأدوات للتنمية، لتصبح محركات استراتيجية لترسيخ السلوكيات الإيجابية ودعم بناء المجتمعات ونموّها بصورة مستدامة.
وشملت التوصيات، أن يكون الابتكار منطلقاً من المجتمع وموجهاً لخدمته، بما يعزز الشراكة المجتمعية في صياغة الحلول وصناعة المستقبل، كما أكدت أهمية التعامل مع قطاع السكن باعتباره عنصراً استراتيجياً في منظومة التنمية الحضرية، يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز رفاه الإنسان واستقراره، وينعكس إيجاباً على جودة الحياة والتماسك المجتمعي.
كما أوضحت أن مفهوم ودور الإعلام، شهد تطوراً من كونه أداة اتصال، ليصبح منظومة وطنية متكاملة وبنية تحتية ناعمة تدعم الرؤى والاستراتيجيات التنموية، مؤكدة على أهمية ترسيخ ثقافة العطاء وردّ الجميل، باعتبارها نهجاً مؤسسياً يسهم في تحقيق أثر مجتمعي مستدام.
المدن المستدامة
وحول محور "المدن المستدامة"، أوصى المنتدى بـ 4 توصيات وهي: ضرورة تبنّي نماذج التنمية الحضرية التي تعطي أولوية لتحقيق قيمة مضافة طويلة الأمد وتعزيز جودة الحياة وليس العوائد التجارية قصيرة المدى، وأن يشكّل التكامل بين التصميم المبني على احتياجات البشر، والذكاء الاصطناعي التنبؤي، والتوائم الرقمية ركيزة أساسية لتحسين البيئة الحضرية وتعزيز قدرة المدن على التكيّف، أن يعدّ دمج الاستدامة والشمول الاجتماعي وحماية البيئة في مشاريع البنية التحتية ركيزة أساسية لتعزيز جودة الحياة وتحقيق أثر تنموي مستدام للأجيال القادمة، وأن تُعدّ الجاهزية المؤسسية والاستجابة الفاعلة للمتغيرات الحضرية والأزمات مكوّناً أساسياً في حوكمة المدن، لضمان الاستدامة والسلامة وتسريع التعافي.
التحوّل الرقمي
وفيما يختص بمحور "التحول الرقمي"، أوصى المنتدى بـ 5 توصيات تعلقت بضرورة مواءمة الاستثمارات الرقمية مع الأولويات الاستراتيجية بهدف تحقيق أثر مجتمعي مستدام، وأن تبرز أهمية التأكيد على الدور البشري في عمليات اتخاذ القرار، بما يضمن حوكمة فعّالة ويحقق التوازن بين سرعة التنفيذ وحوكمة القرار، ووجوب استخدام التخطيط الاستباقي وإعادة التخطيط المرن المدعومين بالذكاء الاصطناعي، لضمان تنفيذ المشاريع وفق الخطة المعتمدة، والالتزام بالوقت، والتكلفة والجودة، وأن تتطلب مبادرات التحوّل الرقمي حوكمة فعّالة تركز على تحقيق أثر حقيقي وقيمة مضافة للمدينة، وليس مجرد استخدام التكنولوجيا، مع تحديد واضح للمسؤوليات وضمان تحقيق النتائج وتعظيم الأثر المستدام. كما أُوصى بدمج مؤشرات الإنذار المبكّر للمخاطر ودراسة السيناريوهات ومؤشرات التحذير ضمن أنظمة إدارة المشاريع والبرامج والمحافظ الكبرى، لدعم الاستباقية في التعامل مع المخاطر وتحسين اتخاذ القرار.
التكنولوجيا والمستقبل
وفي محور "التكنولوجيا والمستقبل"، أوصى المشاركون في المنتدى بـ 5 توصيات شملت: أهمية وضع أطر وطنية ومؤسسية واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي يُعد أساسياً للحد من الآثار السلبية، وضمان الالتزام بالأخلاقيات، والتعامل بشكل فعال مع المخاطر الشاملة، ويجب على الحكومات والمؤسسات التعامل مع البيانات كأصل استراتيجي يدعم التنافسية وعملية اتخاذ القرار، وضرورة الاستفادة من أنظمة الذكاء الاصطناعي الداعمة لرفع الإنتاجية وتحسين جودة وسرعة اتخاذ القرار، ويجب على المؤسسات أن تستفيد من تطبيق التوأم الرقمي ومحاكاة السيناريوهات لتحسين الأداء عبر دورة حياة المشروع ولدعم قرارات الاستثمار المستقبلية، وضرورة تطبيق الذكاء الاصطناعي القائم على الحوكمة والشفافية والأسس الأخلاقية على كافة المستويات، بما يتيح التوسُّع في الابتكار مع الحفاظ على الثقة والمسؤولية والتقبّل المجتمعي.
التركيز على المتعاملين
وحول محور "التركيز على المتعاملين في إدارة المشاريع"، أوصى المشاركون في المنتدى بـ 6 توصيات تناولت: ضرورة الاستماع لاحتياجات المتعاملين واعتماد التفكير التصميمي في المشاريع والبرامج من مرحلة الفكرة وحتى التنفيذ، ويجب أن تكون الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي واضحة وقابلة للتفسير للمتعاملين، بما يضمن المسؤولية الاجتماعية ويعزز شمولية الوصول إلى الخدمات، وأن تُعد الثقة وتجربة المتعاملين والقيمة طويلة الأمد لأصحاب المصلحة مؤشرات رئيسة لنجاح المشاريع، إلى جانب مؤشرات الأداء التقليدية، ويجب التركيز على المتعاملين عند تصميم الخدمات لضمان أن المشاريع الحكومية والخاصة تحقق توقعات المتعاملين، وضرورة مواءمة الخدمات الرقمية ونتائج المشاريع مع متطلبات المتعاملين من حيث الأمن والسلامة والاحتواء والثقة المجتمعية المستدامة، وأن مفتاح النجاح والتميّز يكمن في الاهتمام بأدق تفاصيل تجربة العميل.
وظائف المستقبل
وحول محور "وظائف المستقبل، أوصى المشاركون في المنتدى بـ 5 توصيات شملت: ضرورة تحفيز مدراء المشاريع على إعادة اكتشاف الذات بشكل مستمر من خلال التسلُّح بالمهارات المستقبلية والشهادات الاحترافية والمسارات المهنية القادرة على التكيُّف مع المتغيرات، ويجب أن يتمتع قادة المشاريع بالمرونة والجاهزية، وأن يتعاملوا مع التحديات المستقبلية كفرص للتعلّم وتعزيز القدرة على التكيّف واستدامة الأداء، ويجب أن يمتلك محترفو إدارة المشاريع القدرة على اتخاذ القرارات في ظروف متغيرة وسريعة التغيّر، من خلال التدريب على الاستشراف والالتزام بأخلاقيات المهنة، وضرورة إعادة تعريف مكاتب إدارة المشاريع كمراكز تميُّز وتعلُّم مؤسسي، تركز على النتائج والمرونة والأثر الاستراتيجي، ويجب تطوير قادة المشاريع والبرامج والمحافظ ليكونوا متمكنين من الذكاء الاصطناعي وقادرين على دمج التقنيات المتقدمة مع التقدير البشري والالتزام بالأخلاقيات.
منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع. جميع الحقوق محفوظة 2023©.
تحميل المحتوى ...
الرجاء الإنتظار للحظات